محمد أمين المحبي
17
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
مولاي إنّ أبا بكر وصاحبه * عثمان قد منعا بالعضب حقّ على « 1 » فانظر إلى حظّ هذا الاسم كيف لقى * من الأواخر ما لاقى من الأول قوله : « ومع اسم » بالتنوين ، و « نقيضه » بدل منه ، بناء على جواز إبدال المعرفة من النكرة ، كما في قوله تعالى « 2 » وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ إلّا أنّ جواز الإبدال المذكور مشروط بتخصيص النكرة بمخصّص مّا كما في الآية المذكورة . * * * كم أناديك ضرّبى ما دهانى * كم أناجيك شفّنى ما ألاقى « 3 » كتم الضّيم منطقي فوشى بي * ناطق الدمع صامت الآماق يا فؤادي عن الأحبّة صبرا * قد قضى البين بيننا بالفراق لا تكن عندما تصاب جزوعا * ليس بعد الفراق إلّا التّلاقى ربّ إنّى من الزمان لشاك * مسّنى ضيمه وإنك واقى فأجرنى من التغرّب إنّى * كلّ يوم لأجله في اشتياق كم قطعنا بها ليالي وصل * في استلام ولذّة واعتناق كم سحبنا بها وكم قد ركضنا * من رماح ومن خيول عتاق ليت شعري فهل لصبح اجتماع * بعد ليل الفراق من إشراق كم تبدّت فيه نجوم صحاب * في سماء محاسن الإغساق « 4 » * * *
--> ( 1 ) في ب ، ج : « قد منعا بالغصب حق على » ، والمثبت في : ا ، ورواية السلوك ، « قد أخذا بالسيف إرث على » ، ورواية الوفيات : « قد غصبا بالسيف حق على » . ( 2 ) سورة الهمزة 1 ، 2 . ( 3 ) في ب : « ضرني ما دهانى » ، وفي ج : « ضرتى ما دهانى » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) في ب : « محاسن الإعناق » ، والمثبت في : ا ، ج . وأغسق الليل : اشتدت ظلمته .